746

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
التفهيم، وربما يُتْعَبُ (١) مع بعضهم في تفهيمه، فكيف نقول: إنَّ لفظَه محمولٌ عليه؛ ويمينُه بارَّةٌ بما لم يخطر بباله؟! ولا شكَّ أن (٢) حالةَ الإطلاق، لم يكن كلامُه لغوًا ولا هَذْرًا لا معنى له، فله معنى أراده قطعًا، فكيف يَبَرُّ بموافقته ما لم يفهم (٣) إلا بعد قوله المفتي له، وإنما [هذا] (٤) يَرْجِعُ إلى القاعدة التي قدَّمناها، وهو أنه لم يُرِدْ إلا مطلقَ الماء وجنسَه، لا الجزئية المعينة، وإنما فَقَدَ بعد إطلاقِهِ اللفظَ استحضارَ النيّة التي كانت عند الإطلاق، فإذا قيل له: هل نويتَ جنسَ الماء؟ لم يستحضر ذلك، والله أعلم.
نعم لا أسترسل في هذه القاعدة استرسالًا يفعلُه بعضُ من يرى بها، وإنما الذي ينبغي: أن ينظر إلى القرب في دلالة الحال على وجودِ النيّة والبعدِ من ذلك، والله أعلم.
الثامنة والسبعون: الذي ذكرناه في اليمين على اللحم أقوى مما ذكرناه هاهنا، والسببُ في قوته: أنه يمكن المُدَّعي أن يدّعيَ انتقالَ اللفظِ إلى الخصوص بوضعٍ عرفي، فيقوله: إن أهل العرف نقلوا لفظَ اللحمِ عند الإطلاق إلى اللحم الفلانيّ، فيصير حملُ اللفظِ على

(١) "ت": "تعبت".
(٢) "ت": "أنه".
(٣) "ت": "بمواقعة ما لم يفهمه".
(٤) زيادة من "ت".

2 / 112