745

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
إذا أَطلقَ لفظًا وأراد به معنى أَنْ يقالَ له: قد بَرَرْتَ، أو حَنَثْتَ، بسبب شيءٍ لم يخطُرْ بباله، ولا يفهمه إلا بعد قوله له وتفهيمِهِ [إيَّاه] (١)، كما لو قال لزوجته: وهي في ماءٍ جارٍ: اطلعي من هذا الماء، فأبت عليه، فقال: إن أقمتِ فيه، فأنت طالقٌ، فيقال له: لو أقامت يومًا مثلًا لم تَطْلُق؛ لأن الماءَ المعيَّنَ الذي (٢) هي فيه حين يمينك لم تُقِمْ فيه؛ لأنَّه قد مضى، فإنَّ (٣) جريانَه على الدوام له، فهذا معنى لا يفهمُه إلا بعد

= قال المؤلف ﵀ في "شرح عمدة الأحكام" (٢/ ٢٢٥): ويجب أن تتنبه للفرق بين دلالة السياق والقرائن الدالة على تخصيص العام وعلى مراد المتكلم، وبين مجرد ورود العام على سبب، ولا تُجريهما مجرى واحدًا؛ فإن مجرد ورود العام على السبب لا يقتضي التخصيص به، كقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] بسبب سرقة رداء صفوان، وأنه لا يقتضي التخصيص به بالضرورة والإجماع.
أما السياق والقرائن: فإنها الدالة على مراد المتكلم من كلامه، وهي المرشدة إلى بيان المجملات، وتعيين المحتملات. فاضبط هذه القاعدة، فإنها مفيدة في مواضع لا تحصى. وانظر في قوله ﷺ: "ليس من البر الصيام في السفر" مع حكاية هذه الحالة، من أيِّ القبيل هو؛ فنزِّله عليه، انتهى.
(١) زيادة من "ت".
(٢) الأصل: "التي"، والمثبت من "ت".
(٣) الأصل: "فإنه"، والمثبت من "ت".

2 / 111