744

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
العقلية - إنما هو استحضارُ النيّةِ.
والاستدلالُ بالبساطِ على حضور النيّة عند الإطلاق مثالُه: إذا مرَّ إنسانٌ بمن يأكل فاستحضرهُ للأكل، وأكَّد عليه طلبَه لذلك، فقال: والله لا أكلتُ. فلو قيلَ له بعد ذلك: أتستحضرُ أنَّكَ نويتَ لا أكلتَ الآن أو معك، [أو ما أشبهه] (١)، لقال: لا أستحضرُ هذا، لكنَّ البساطَ دلَّ على أن المرادَ لا أكلت الآن أو معك أو ما أشبه (٢)، فيسدلن به على حضور النيّة وقتَ اليمين، وأن الفائتَ بعدَه تذكُّرُ النيّةِ، لا أنَّ الفائتَ نفسُ النيّةِ عند التلفُّظ، وقد حَمَلَهُ قومٌ على العمومِ فحنّثوه بالأكل مطلقًا.
وأنا أرى صحةَ هذه القاعدة في الجملة، وهي عندي من قَبيل دَلالةِ السياقِ التي ترشُد إلى بيانِ المُجْمَلات (٣)، وتخصيصِ العمومات، وتعميمِ الخصوصات، واستعمالُها في ألفاظ الشارع كثيرٌ جدًا، بل هي الدالَّةُ على مقصود الكلام (٤)، وإني لأَستَبْعِدُ أنّ العامي

(١) زيادة من "ت".
(٢) "ت": "أشبهه".
(٣) "ت": "المحتملات".
(٤) انظر: "البحر المحيط" للزركشي (٨/ ٥٤). =

2 / 110