741

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
الإطلاق، وهذا يخالف مسألةَ البدوي الحالفِ أنه لا يدخل بيتًا، فإن اعتيادَ الإرادةِ ثَمَّ وافَقَ الوضعَ، واعتيادُ الإرادة هاهنا خالفَه مخالفةَ التخصيص.
الثالثة والسبعون: حلف لا يدخل بيتًا، فدخل الكعبةَ أو المسجدَ، لم يحنثْ عند الجمهور، وقيل: يحنث (١)، وقول الجمهور موافق للقاعدة (٢) التي ذكرناها؛ لأن غلبةَ الإرادةِ تقتضي إرادةَ غيرِ المساجد، وهو كالمسألة قبلَها في أنّ غلبةَ الإرادةِ خالفتِ الوضعَ مخالفةَ الخصوصِ للعموم.
الرابعة والسبعون: دخل الرّحى والحمام فقيل: إنه كالمسجد (٣)، وهذا أيضًا تخصيص للوضع بغلبة الإرادة، والله أعلم.
الخامسة والسبعون: بعضُ ما ذكرناه - وما لم نذكره - من مسائلِ الأيمان، قد ندَّعي فيه أنَّ السببَ في التخصيص نقلُ الاسم إلى حقيقةٍ عُرفية عن الحقيقة الوضعية، فالحملُ عليه عند الإطلاق من باب اتباع الوضع لا النظرِ إلى غلبة الإرادة، فتأمَّلْه؛ لئلًا يُوْرَدَ عليك دَفعًا لما قررناه (٤)، وفَرْقًا [بينه و] (٥) بين ما ادَّعيناه واستشهدنا

(١) انظر: "المدونة" (٣/ ١٣٣)، و"الوسيط" للغزالي (٧/ ٢٢٦)، و"المغني" لابن قدامة (١٠/ ٥٨)، و"الهداية" للمرغيناني (٢/ ٧٦).
(٢) "ت": "للعادة".
(٣) انظر: "الوسيط" للغزالي (٧/ ٢٢٦).
(٤) في الأصل: "قدرناه"، والمثبت من "ت" و"ب".
(٥) سقط من "ت".

2 / 107