742

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
به، وهذه الدعوى لا تصحُّ في كل مكان، وصاحبُها مطالَبٌ بالدليل عليها، ولا يُمكِنُ أن يُدَّعَى أنَّ (١) البدويَّ نقلَ لفظَ البيتِ إلى بيت الشَّعر، حتى صار إطلاقُه على يت المَدَرِ مهجورًا؛ كهجران لفظ الغائطِ بالنسبة إلى المُطْمَئِنِّ من الأرض، ولا أيضًا نقل القروي (٢) لفظ البيت إلى بيت المَدَرِ، حتى صار إطلاقُه على بيت الشعر مهجورًا، والأغلب إرادة كلِّ واحدٍ منهما ما اعتاده وأَلِفَهُ، فانصرافُ اللفظِ إليه بالغلبةِ في الإرادة.
وقد قال الله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ [النور: ٣٦] فأطلق لفظَ البيوت على المساجد، وهو إطلاقٌ عُرْفي في زمن نزول الآية، فإن ادعى أن النقلَ العرفي إنما حدث بعد ذلك؛ أي: بعد نزول الآية، فقد أبعد، وأقلُّ ما يُدفَعُ به [قولهُ] (٣): أن (٤) الأصلَ عدمُ التغيير بعد الإطلاق عند نزول الآية، والناس يقولون: الكعبة والمسجد (٥) بيت الله، إلى الآن، والله أعلم.
السادسة والسبعون: وطريقُ الاستدلالِ في مسائل الأيمان التي من هذا الجنس بردِّها إلى الحديث، أنْ يقالَ: لو لم يُحْمَلْ

(١) في الأصل: "يدعي"، والمثبت من "ت".
(٢) في الأصل و"ب": "القروي نقل"، والمثبت من "ت".
(٣) سقط من "ت".
(٤) "ت": "بأن".
(٥) "ت": "للمسجد والكعبة".

2 / 108