740

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
قلت: إن لم يكن لغلَبَةِ الإرادة عند عدم استحضار النيّة أثرٌ [أصلًا] (١)، فكلامُهُ لغوٌ، وإن كان له أثر مانعٌ (٢) عدمَ استحضارِ النيّة حصلَ المراد، والأصلُ الذي ذكرته؛ لأنه قد تبين (٣) أنَّ الاستدلالَ بغلبة الإرادة إنما يكون حيث لم تُستحضَرْ النيّةُ، فإنها لو استُحضرت لم يُحتجْ إلى التعليل بغلبة الإرادة.
وأمَّا الخلاف المذكور في القروي، فالقول بعدم تحنيثه، جارٍ على ما قلناه (٤)، والفارقُ بين من قربت قريتُه من البادية وغيرِه تحويمٌ على حصول الغلبة، والقولُ بالتحنيث اعتبارٌ للوضع عند عدم استحضار النيّة المعينة، ونحن ما ادَّعينا الإجماعَ على ما قلناه، وإنما ادَّعينا أنَّ مقتضى ظاهرِ الحديثِ الاكتفاءُ، وهذا حاصل، وإن اختُلف فيه.
الثانية والسبعون: حلف لا يأكلُ اللحمَ، لم يحنثْ بلحم السمك، وهو حقيقةٌ فيه، قال الله تعالى: ﴿مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ [النحل: ١٤]، والمسألةُ مفروضةٌ فيما إذا لم يحضرْه أنه نوى اللحمَ المعتادَ تسميتُه باللحم عند الإطلاق، وهو (٥) محمول على المعتاد لغلبة إراداته عند

(١) سقط من "ت".
(٢) "ت": "ما مع" بدل "مانع".
(٣) "ت": "بين".
(٤) "ت": "ذكرناه".
(٥) "ت": "فهو".

2 / 106