739

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
أحكامِ الأيمان، منها:
أنّ البدويَّ إذا أطلقَ لفظَ البيتِ في يمينه، وقال: لا أدخل بيتًا، فإنه يُحمل على بيتِ الشَّعر حتى يحنَثَ بدخوله؛ لأن الغالب إرادتُه مع وضع اللفظ له.
وبهذا علَّل بعضُ مصنفي الشافعية حملَ هذ اللفظ من البدوي على بيتِ الشعر، وقال: فإذا (١) أطلقه من يغلب عليه إرادتُه كالبدوي حُمِل عليه؛ لاجتماع الوضع وغلبةِ الإرادة.
فتراه اعتَبرَ غلبةَ الإرادة، وهو دليل على أن النيّةَ (٢) لإرادة بيت الشَّعْر لم تُستحضَر؛ لأنها لو استُحْضِرَت لم يحتجْ إلى التعليل بغلبة الإرادة (٣).
فإن قلت: إنما اعتبر غلبة الإرادة عند موافقةِ الوضعِ لذلك؛ لأنَّ لفظَ البيتِ حقيقةٌ في بيت الشَّعْر؛ بدليل أنه يجيء في القُرويِّ أوجه:
أحدها، وهو النص أنه: كالبدويّ.
والثاني: أنه لا يحنث إلا بالبيت المبنيّ.
والثالث: إن قَرَبتْ قريتُه من البادية بحيث يطرُقُونها ويناطقونهم فيها، فهو كالبدوي، وإن لم يكن كذلك، لم يحنث (٤).

(١) "ت": "إذا".
(٢) في الأصل زيادة: "الإرادة وهو دليل على أن النية".
(٣) من بداية الفائدة إلى هنا: نقله الزركشي في "المنثور" (٣/ ١٣٠).
(٤) انظر: "الوسيط" للغزالي (٧/ ٢٢٦).

2 / 105