725

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
سعيد، عن أبي هريرة، عن النّبيِّ ﷺ (١).
وأقوى هذه الأحاديثِ، حديثُ سَلَمَةَ بن الأكْوَعِ الَّذي بدأنا به، والله تعالى أعلم.
الرابعة والخمسون: هذا التخصيصُ في تَكرار العُطاس يقتضي ظاهرُهُ سقوطَ الأمرِ بالتّشميت بعد الثلاث، وأنَّ الثَّلاثَ هي التي استُدلَّ بها على الزُّكام.
وبعضُ مصنفي الشافعية - رحمهم الله تعالى - قال: ويكرِّرُ التشميتَ إذا تكرَّرَ العطاسُ، إلا أَنْ يعرفَ أنَّه مزكومٌ، فيدعو له بالشفاء (٢).
وهذا يمكن تقريرُه بأنَّ العمومَ يقتضي التكرارَ؛ لأنَّ كلَّ مرة هو فيها عاطس، فيشمِّته (٣) عملًا بالحديث، وأن لا يوجدَ عاطسٌ من غير تشميت، وهو خلافُ العموم، وإذا اقتضى العمومُ الإجابةَ، فيُعملُ بها، إلا في موضع العلة التي عُلِّلَ بها عدمُ التشميت، وهو الزكام.
وظاهرُ هذا الكلام الَّذي حكيناه عن هذا المصنف: أنَّ التشميتَ يسقطُ الأمرُ به عند العلم بالزكام، ولا يعتبرُ تكرارَ العطاسِ ثلاثًا، وسنذكر الآن ما يُورَدُ عليه.

(١) رواه أبو داود (٥٠٣٥)، كتاب: الأدب، باب: كم مرة يشمت العاطس. وانظر: "علل الحديث" لابن أبي حاتم (٢/ ٢٩١).
(٢) انظر: "روضة الطالبين" للنووي (١٠/ ٢٣٣).
(٣) "ت": "فيشمت".

2 / 91