675

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
النبيُّ ﷺ قد تعدَّدت صيغةُ الأمرِ في لفظِه بالنَّسبة إلى [بعض] (١) هذه الأمور [دون بعض] (٢)، فأمرَ ببعضها بصيغةٍ مفرَدَةٍ له، وأمر بأُخرَ بصيغةٍ مفردةٍ، وأرادَ بإحداهما الوجوبَ، وبالأخرى النَّدبَ، فلا يلزم في لفظه ﷺ أن يكونَ لفظًا واحدًا استُعمِلَ في حقيقتِهِ ومجازه (٣).
وأمَّا لفظُ الراوي، وهو قوله: "أمرنا"، فهل يكون مستعملًا للفظِ في حقيقتِه ومجازِه؟ فيه نظرٌ دقيق عندي، فيُلْمَح ها هنا ما قيل في علم الأصول: أنَّ مدلولَ اللفظِ قد يكونُ لف ظًا، ومذهبُ من يرى أنَّ الأمرَ حقيقة في الوجوب (٤)، مع أن بعضَ هذه الأوامرِ للوجوب جَزْمًا، وتأمَّلْ [في] (٥) ذلك.
السَّادسة: ومما يترتَّب على ذلك أيضًا أنه قال: "وعن الحريرِ والإستبرقِ والدّيباج"، ولقائلٍ أَنْ يسألَ ويقول: ما الفائدةُ في التكّرارِ وكلُّه حريرٌ؟
فيقال فيه: إنَّما يكونُ تَكرارًا لو كانَ إخبارًا عن الجمع، بمعنى: أنه أخبر عن الرسول ﷺ أنه نهى عن هذه الثلاثةِ في وقتٍ واحدٍ،

(١) زيادة من "ت".
(٢) زيادة من "ت".
(٣) انظر: "البحر المحيط" للزركشي (٢/ ٣٩٩)، (٣/ ٢٥٩).
(٤) انظر: "الأحكام" للآمدي (٢/ ١٦٢)، و"الإبهاج" للسبكي (٢/ ٥).
(٥) زيادة من "ت".

2 / 41