674

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
وجوب التَّعميم كما فعله أصحابُ مالك: ﵏ أجمعين - لم يتمَّ ذلك؛ لجوازِ أن يكون ذلك جمعًا في الخبر (١)، لا خبرًا عن الجمع، ويكون النبيُّ ﷺ فَعلَ ذلك في وقتين مختلفين، وحينئذٍ لا يدلُّ على التكّميل، ولا تتمُّ القرينةُ.
وكذلك لو أرادَ مَنْ يجيزُ المسحَ على العِمامة مِنْ غيرِ مسحِ الشَّعرِ أو بعضِه أن يستدلَّ بمثل هذه الصيغة، وقولهِ: (وعلى عمامته)، لاعتُرِضَ عليه بأنَّه يجوزُ أن يكونَ خبرًا عن الجمع؛ أي: جُمعَ بينهما في وقتٍ واحد، فلا يكونُ دليلًا على جواز الاكتفاء بالمسح على العِمامة.
وإنَّما قلتُ: مثل قولِ الراوي: "على ناصيته وعمامته"، وفرضنا أنَّه لم يدلَّ دليل على الجمعِ بينهما في وضوء واحد؛ لأنَّ الظاهرَ من روايةِ المغيرةِ: أنه في وضوء واحد، وإنَّما قصدنا بيانَ الطريقِ بضرب المثال.
الخامسة: ممَّا يترتب على هذه القاعدةِ في هذا الحديثِ أنه: هل استَعْمل اللفظ الواحد في حقيقته ومجازه، أم لا؟
وأمَّا في لفظِ الرَّسولِ ﷺ فلا؛ أعني: أنْ يقالَ: إنَّ النَّبيَّ ﷺ استعملَ ها هنا اللفظَ الواحدَ في حقيقتِهِ ومجازِه، وإنَّما قلنا ذلك؛ لأنَّ بعضَ هذه المأموراتِ مستحبٌّ وبعضُها واجبٌ، إمَّا بالإجماع أو بدليلٍ يُدلُّ عليه، فقولُ البراءِ ﵁: " أَمر رسولُ الله ﷺ "، احْتَمَل أن يكون جمعًا في الخبر، لا خبرًا عن الجمع، واحْتَمَلَ أن يكون

(١) في الأصل: "الخبرين"، والتصويب من "ت".

2 / 40