618

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
المفاسدِ، ولما حُصّلَ من المصالحِ، لكان ذلك احتمالًا لمفسدة خالصَةٍ، ودفعًا لمصلحة خالصة، وذلك غيرُ جائز، فحيثُ منعَ رسولُ الله ﷺ زجره، وتَرَكَهُ إلَى فراغ بوله، دلَّ علَى رجحان المفاسد المدفوعة علَى المفسدةِ الواقعة، وهو من هذه القاعدة.
الثامنة: هذه المفاسدُ التِي دُفِعَت واحتُمِلَ لأجلها مفسدةُ التنجيس، [يُحتمَلُ أنْ تكونَ مراعاةً لِحقّ المسجد في صونِهِ عن احتمال انتشار النَّجاسَةِ عندَ انصرافِهِ بالزجرِ عن ذلك المكان، ويَحتمِلُ ذلك أنْ يكونَ ذلك مراعاةً لحقِّ البائل لِما يلحقُهُ من الضررِ من قطع البول بعد تهيئتِهِ للبروز] (١)، ويحتمل أنْ يكونَ مراعاةً للتيسيرِ علَى الجاهل، والتأَلُّفِ للقلوب علَى الدينِ الحق.
وقد وقع الإيماءُ إلَى هذين الأمرين الأخيرين (٢)، وأحدُهُما أقوَى من الآخرِ؛ لأنَّ قوله ﷺ: "لا تُزْرِمُوهُ" (٣) في بعض الروايات؛ أي: لا تقطعوا عليه بولَهُ (٤)، قد يُفهَمُ مِنهُ الإشارةُ إلَى مراعاةِ حقّهِ،

(١) "ت": حصل تقديم وتأخير في الجملتين كالتالي: "يحتمل أن تكون مراعاة لحق البائل لما يلحقه من الضرر من قطع البول بعد تهيئته للبروز، ويحتمل أن يكون مراعاة لحق المسجد في صونه عن احتمال انتشار النجاسة عند انصرافه بالزجر عن ذلك المكان".
(٢) "ت": "الآخرين".
(٣) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٥٦٧٩)، ومسلم برقم (٢٨٤).
(٤) انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (١/ ٣١٠).

1 / 523