619

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
وقولُهُ ﷺ في رواية: "فإنَّما بُعِثْتُمْ مُيَسرِينَ ولمْ تُبْعَثُوا مُعَسرِينَ" (١) أظهرُ في التعليلِ، واحتمالُ أنْ يكونَ (٢) مراعاةً لمصلحةِ بدنِهِ وصونًا له عن الضررِ المُحتمَلِ علَى تقدير القطع، [فهو] (٣) معنى مناسبٌ [أيضًا] (٤)، والحكمُ علَى وِفْقِهِ، فيكونُ عِلَّةً علَى ما قَرَّرُوهُ، وليسَ يمتنعُ أن يكونَ (٥) جميعُ المعاني مُعتبَرًا (٦)، إمّا علَى سبيل الاستقلال، أو علَى سبيل الجُزئية؛ أعني: أن تكونَ جُزءَ عِلَّةٍ.
التاسعة: ويكونُ الحديثُ أصلًا في الرفقِ بالجاهل، واللطفِ في تعليمه، واستمالةِ قلبِهِ للحقّ.
العاشرة: فيهِ المُبادرةُ إلَى إزالةِ المفسدةِ عندَ زوال المانع من إزالتها، وذلك من قوله في الحديث: "فلمّا قَضَى بولَهُ أَمَرَ بِذَنُوبٍ"، والقواعدُ تقتضيه، فإنَ المانعَ إذا زالَ، وجبَ إعمالُ المُقتضي.
الحادية عشرة: قولُ الرّاوي: "أَمَرَ" تعبيرٌ عن أمرِه ﷺ، لا حكايةٍ للفظِه، وهو حجةٌ علَى المُختارِ في علم الأصول؛ لأنَّ علمَهُ باللغةِ

(١) رواه البخاري (٢١٧)، كتاب: الوضوء، باب: صب الماء على البول في المسجد، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) "ت": "وأما الاحتمال الأول وهو أن يكون".
(٣) زيادة من "ت".
(٤) سقط من "ت".
(٥) "ت": "تكون".
(٦) "ت": "معتبرة".

1 / 524