617

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
البحث عنه خطأً، ويُحتمل أنْ يكونَ الحكمُ مخصوصًا بمخصص متقدم في نفس الأمر علَى حالة السؤال لرسول الله ﷺ، وفيهِ بعد ذلك محلٌّ للنظر في موضعين اثنين.
السابعة: من القواعدِ الكليَّةِ: أنْ ندرأَ (١) أعظمَ المفسدتين باحتمال أيسرِهما، إذا تعيَّنَ وقوعُ إحداهما (٢)، وأن نُحَصِّلَ أعظمَ المصلحتين بتركِ أخفِّهِما، إذا تعيَّنَ عدمُ إحديهما (٣)؛ أعني: أنَّ ذلك في الجملةِ أمرٌ معتبَرٌ، لا أعني: أنَّ ذلك أمر عامٌّ مُطلَقًا حيثُ كانَ ووُجِدَ (٤).
وهذا الموضعُ أحدُ ما يشهد لهذه القاعدة، فإن (٥) البولَ في المسجدِ مفسدةٌ، وتنزيهُهُ عنه مصلحة، وقد احتُمِلَتْ تلك المفسدةُ، ودُفِعَت تلك المصلحة، فلولا رجحان وقع في الطرفينِ لِما دُفعَ من

(١) "ت": "تدرأ".
(٢) في الأصل "أحدهما"، والتصويب من "ت".
(٣) "ت": "إحداهما".
(٤) أي: ليست هذه القاعدة مطردة في الأمور والأحوال كافة، وهذا كلام دقيق جدًا، فكثيرًا ما يجد الناظر في كتب الأصول والفقه هذه القاعدة وكأنها إحدى المسلَّمات التي لا تنقض، وهو غلط بيِّن، وقد أشار شيخ الإسلام أبو العباس في مواضع من كتبه إلى أن هذه القاعدة ليست أمرًا عامًا مطلقًا؛ كما أشار إليه الإمام ابن دقيق رحمهما الله تعالى.
(٥) في الأصل "بأن"، والتصويب من "ت".

1 / 522