616

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
الرسول ﷺ ونهيِهِ عن زَجْرِه، وقد جرَى الصحابةُ علَى الحكمِ بالأمرِ العام مِن غيرِ مراجعة الرسول ﷺ مع احتمال التخصيص، فيدلُّ (١) ذلك علَى ما ذكرناه.
ويُعتَرَضُ عليه: بأنَّ بحثَ المُجتهدِ عن المُخصِّصِ بحثٌ عن أمر مُحتمَلٍ غيرِ محقَّقِ الوجود في نفس الأمر، وها هُنا المُخصّصُ -[أي: سببُ التخصيص - المُناسبُ] (٢) موجودٌ في نفس الأمر - وهو أعرابيَّتُهُ، وقربُ عهده بالإِسلامِ، وتَيَسُّرُ مراجعة الرسول ﷺ[وفي مثلِ ذلك يجبُ طلبُ المُخصص جَزمًا] (٣)، [فيكون الحكم بالعموم خطأ] (٤).
وقد يُجاب عن هذا الاعتراض: بأنَّ وجوبَ البحث عن المُخصصِ إنَّما هو للتحرُّزِ عن الخطأِ المُحتمَل، ورجاءَ إدراكِ الصواب بالبحثِ، وهذا المعنَى موجودٌ في هذه الواقعة؛ لأنَّ احتمالَ التخصيص واقعٌ جزمًا، وإدراكُ الصواب بمراجعة الرسول ﷺ حاصلٌ قطعًا، بل هو أيسرُ من طلب المُخصِّصِ المجهولِ والبحثِ عنه، فإنْ لمْ تكنِ المسألةُ بعينها، فهي مشاركةٌ في العلةِ لها، ومساويةٌ في المُقتضِي لوجوب البحث عن أمر يُحتمَلُ أنْ يكونَ الحكمُ بدون

(١) "ت": "فدلَّ".
(٢) سقط من "ت".
(٣) سقط من "ت".
(٤) زيادة من "ت".

1 / 521