657

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
[٢١١]- الراحلة اسم يقع على الجمل والناقة
ومن ذلك توهمهم أن الراحلة اسم يختص بالناقة النجيبة، وليس كذلك، بل الراحلة تقع على الجمل والناقة، والهاء فيها هاء المبالغة كالتي في الواهية وراوية، وإنما سميت راحلة لأنها ترحل أي يشد عليها الرحل فهي فاعله بمعنى مفعولة، كما جاء في التنزيل: ﴿عيشة راضية﴾ بمعنى مرضية.
وقد ورد فاعل بمعنى مفعول في عدة مواضع من القرآن الكريم كقوله تعالى: ﴿لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم﴾ أي لا معصوم، وكقوله تعالى: ﴿لا عاصم اليوم من أمر الله من رحم﴾ أي لا معصوم، وكقوله تعالى: ﴿من ماء دافق﴾ أي مدفوق. وكقوله جل ذكره: ﴿حرمًا آمنًا﴾ أي مأمونًا فيه.
وجاء أيضًا مفعول بمعنى فاعل، كقوله تعالى: ﴿حجابًا مستورًا﴾ أي ساترًا، ﴿وكان وعده مأتيًا﴾ أي آتيا.
وقد يكني عن النعل بالراحلة لكونها مطية القدم، وإليها أشار الشاعر الملغز بقوله:
(رواحنا ست ونحن ثلاثة ... نجنبهن الماء في كل مورد)
ــ
(ومن ذلك توهمهم أ، الراحلة تختص بالناقة النجبية، وليس كذلك بل الراحلة تقع على الجمل والناقة والهاء فيها هاء المبالغة).
هذا قول لبعض أهل اللغة، وذهب «الجوهري» إلي أن الراحلة هي الناقة التي تصلح لأن ترحل، قال: ويقال: الراحلة المركب من الإبل ذكرا كان أو أنثى. اهـ.
فقد عرفت أنه أمر مختلف فيه عندهم، وكون الهاء في فاعلة بمعنى مفعول للمبالغة بناء على أنه لا يجوز تأنثيه كما نص عليه «سيبويه» وراضية أيضا كذلك، وفيه كلام في شروح «الكتاب».

1 / 694