656

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
[٢١٠]- معنى القينة
ومن ذلك توهمهم أن القينة المغنية خاصة، وهي في كلام العرب الأمة، مغنية كانت أو غير مغنية، وعلى ذلك قول «زهير»:
(رد القيان جمال الحي فاحتملوا ... إلي الظهيرة أمر بينهم لبك)
[لبك: مختلط، يقال: لبكت على فلان الأمر إذا خلطته، وكذلك لبكت الطعم بالعسل وغيره، ويقال: ما ذقت عبكة ولا لبكة، العبكة: الكسرة من الخبز، واللبكة: اللقمة من الحيس وقيل من الثريد].
والأصل في اشتقاق اللقينة من قنت الشيء أقينه إذا لمحته ومنه قول الشاعر:
(ولي كبد مقروحة قد بدأ بها ... صدوع الهوي لو كان قين يقينها)
[وكيف يقين القين صدعًا فتشتفي ... به كبد سب الجرين أنينها]
ومن هذا سمي الصائغ والحداد قينًا وسميت الماشطة أيضًا قينة.
ــ
(ومن ذلك توهمهم أن القينة المغنية خاصة وهي في كلام العرب الأمة مغنية كانت أو غير مغنية).
وقيده «ابن السكيت» بالأمة البيضاء، واستعماله بمعنى المغنية كثير في كلام العرب نظمًا ونثرًا، وفي الحديث «كان لعبد الله بن خطل قينتان تغنيان» وفي «القاموس»: القينة المغنية أو أعم، وهو تخصيص للعام بأحد فرديه، أو من المجاز المشهور فلا وجه لإنكاره.

1 / 693