658

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
[٢١٢]- البهيم لا يختص بالأسود
[ومن هذا النمط توهمهم أن البهيم نعت يختص بالأسود لاستماعهم ليل بهيم، وليس كذلك، بل إن البهيم اللون الخالص الذي لا يخالطه لون آخر، ولا يمتزج به شية غير شيته، ولذلك لم يقولوا لليل المقمر: ليل بهيم لاختلاط ضوء القمر به، فعلى مقتضى هذا الكلام يجوز أن يقال: أبيض بهيم وأشقر بهيم، وجاء في الآثار: «يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة بهما» أي على صفة واحدة من صحة الأجساد والسلامة من الآفات، ليتم لهم بذلك خلود الأبد والبقاء السرمد].
ومنه أيضا توهمهم أن السوقة اسم لأهل السوق، وليس كذلك بل السوقة الرعية، سموا بذلك لأن الملك يسوقهم إلي إرادته، ويستوي لفظ الواحد والجماعة فيه فيقال: رجل سوقة وقوم سوقة. [كما قالت «الحرقة بنت النعمان»:
(فبينا نسوق الناس والأمر آمرنا ... إذا نحن فيهم سوقة نتنصف)
فأما أهل السوق فهم السوقيون واحدهم سوقي، والسوق في كلام العرب تذكر وتؤنث.
ــ
(البهيم اللون الخالص الذي لا يخالطه لون آخر سواء كان أبيض أم أسود أم غيره).
وهذا أيضا قول لبعض أهل اللغة، وخصه بعضهم بالأسود، وفي «القاموس» وغيره: البهيم الأسود. اهـ. وبه جري الاستعمال فليس ما أنكره بمنكر.

1 / 695