575

Sharh al-Suyuti on Muslim

شرح السيوطي على مسلم

Enquêteur

أبو اسحق الحويني الأثري

Maison d'édition

دار ابن عفان للنشر والتوزيع-المملكة العربية السعودية

Édition

الأولى ١٤١٦ هـ

Année de publication

١٩٩٦ م

Lieu d'édition

الخبر

[١٠٢٧] من أنْفق زَوْجَيْنِ فِي بعض طرق الحَدِيث قيل وَمَا زوجان قَالَ فرسَان أَو عَبْدَانِ أَو بعيران وَقَالَ بن عَرَفَة كل شَيْء قرن بمصاحبة فَهُوَ زوج وَقيل وَيحْتَمل أَن مثل يكون الحَدِيث فِي جَمِيع أَعمال الْبر من صَلَاتَيْنِ أَو صِيَام يَوْمَيْنِ أَو شفع صَدَقَة بِأُخْرَى وَيدل على قَوْله فِي بَقِيَّة الحَدِيث فَمن كَانَ من أهل الصَّلَاة وَمن كَانَ من أهل الصّيام وَالزَّوْج الصِّنْف وَمِنْه وكنتم أَزْوَاجًا ثَلَاثَة فِي سَبِيل الله هُوَ عَام فِي جَمِيع وُجُوه الْخَيْر وَقيل مَخْصُوص بِالْجِهَادِ هَذَا خير قيل هُوَ اسْم أَي ثَوَاب وغبطة وَقيل أفعل تَفْضِيل أَي هَذَا فِيمَا نعتقد خير لَك من غَيره من الْأَبْوَاب لِكَثْرَة ثَوَابه ونعيمة فَيُقَال فَادْخُلْ مِنْهُ قَالَ النَّوَوِيّ وَلَا بُد من تَقْدِير مَا ذَكرْنَاهُ أَن كل مُنَاد يعْتَقد أَن ذَلِك الْبَاب أفضل من غَيره فَمن كَانَ من أهل الصَّلَاة إِلَى آخِره أَي من المكثرين للتطوع من ذَلِك النَّوْع بِحَيْثُ كَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ فِي عمله وَلَيْسَ المُرَاد الْوَاجِبَات لِاسْتِوَاء النَّاس فِيهَا قَالَه الْقُرْطُبِيّ من بَاب الريان سمي بذلك على جِهَة مُقَابلَة العطشان لِأَنَّهُ جوزي على عطشه بِالريِّ الدَّائِم فِي الْجنَّة الَّتِي يدْخل إِلَيْهَا من ذَلِك الْبَاب فَهَل يدعى أحد من تِلْكَ الْأَبْوَاب كلهَا أَي هَل يحصل لأحد الْإِكْثَار من تطوعات الْبر كلهَا مَا يتأهل بِهِ للدُّعَاء من كل الْأَبْوَاب وَذكر فِي الحَدِيث من أَبْوَاب الْجنَّة الثَّمَانِية أَرْبَعَة بَاب الصَّلَاة وَبَاب الصَّدَقَة وَبَاب الصّيام وَبَاب الْجِهَاد قَالَ القَاضِي وَجَاء ذكر بَقِيَّة الْأَبْوَاب فِي أَحَادِيث أخر بَاب التَّوْبَة وَبَاب الكاظمين الغيظ وَالْعَافِينَ عَن النَّاس وَبَاب الراضين وَالْبَاب الْأَيْمن الَّذِي يدْخل مِنْهُ من لَا حِسَاب عَلَيْهِ أَي فل بِضَم اللَّام مرخم فلَان وَقيل لُغَة فِيهِ لَا توى بِفَتْح الْمُثَنَّاة فَوق مَقْصُور لَا هَلَاك

3 / 104