حديث أبي سعيد الخدري ﵁
قال رحمه الله تعالى: [وحديث أبي سعيد الخدري أيضًا في الصحيحين نظيره، وحديث جرير بن عبد الله البجلي قال: (كنا جلوسًا مع النبي ﷺ، فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة فقال: إنكم سترون ربكم عيانًا كما ترون هذا، لا تضامون في رؤيته) الحديث أخرجاه في الصحيحين.
وحديث صهيب ﵁ المتقدم رواه مسلم وغيره].
في هذا الحديث زيادة فائدة، وهي أن النبي ﷺ ذكر الرؤية في معرض نظره بعينه إلى القمر، فالنبي ﷺ كان الصحابة عنده جلوسًا، فنظر إلى القمر، فلما نظر إلى القمر تذكر الرؤية في الآخرة فقال: (إنكم سترون ربكم)، وليس المقصود تشبيه القمر بالله ﷿، إنما المقصود تشبيه رؤية الله ﷿ في الجزم بها ووضوحها وتأكيدها برؤية القمر ليس دونه سحاب ليلة أربع عشرة، إذ هو أوضح ما يكون، ثم في نفس النص قال: (إنكم سترون ربكم عيانًا) وهذا قول النبي ﷺ الذي لا ينطق عن الهوى، ومعنى (عيانًا): بالعين الباصرة، فهذا تصريح بالعيان الذي هو فعل العين الباصرة.