حديث أبي موسى الأشعري ﵁
قال رحمه الله تعالى: [وحديث أبي موسى عن النبي ﷺ قال: (جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن يروا ربهم ﵎ إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن) أخرجاه في الصحيحين].
هذا أيضًا فيه تصريح بإمكان الرؤية، وقد أورد هذا الحديث بعض المعاصرين الذين أنكروا الرؤية تبعًا لمن سبقوه، لكنه ذنب، فزعم أن الرؤية غير ممكنة؛ لأن الله ﷿ جعل بيننا وبينها رداء الكبرياء! مع أنه دليل على إمكان الرؤية؛ لأن النبي ﷺ ما نفى رؤية الله ﷿ من قبل عباده، إنما ذكر الحاجب الذي يحجبهم عن الرب، فما بين القوم وبين أن يروا ربهم ﵎ إلا رداء الكبرياء، وهذا أمر متعلق بقدرة الله ﷿، فإذا رفع الله ﷿ عنهم هذا المانع رأوه، فهو دليل على أن الرؤية ممكنة لكنها دونها حاجز، وهذا الحاجز خاضع لقدرة الله.
إذًا: الرؤية ممكنة، لكن الله ﷿ حجبهم برداء الكبرياء، والله ﷿ الذي حجبهم برداء الكبرياء قادر على أن يرفع هذا الحجاب إذا شاء، وقد ثبت أنهم يرونه ﵎.