691

Sahih Mawarid Al-Zam'an ila Zawa'id Ibn Hibban

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

نُشَّابة (١)، فأَصابت خاصرته، فقتلته، فجاء أَخوه معقل بن مُقَرِّن؛ فَسَجَّى عليه ثوبًا، وأَخذ اللواء، فتقدم [به]، ثمَّ قال: تقدّموا رحمكم الله، فجعلنا نتقدّم، فنهزمهم ونقتلهم.
فلمّا فرغنا واجتمع الناس؛ قالوا: أَين الأَمير؟ فقال معقل: هذا أَميركم، قد أَقرَّ الله عينه بالفتح، وختم له بالشهادة.
فبايع الناسُ حذيفةَ بن اليمان.
قال: وكانَ عمر بن الخطاب رضوان الله عليه بالمدينة يدعو الله، وينظر مثل صيحة الحُبلى، فكتب حذيفة إِلى عمر بالفتح مع رجل من المسلمين، فلمّا قدِمَ عليه قال:
أَبشر يا أَمير المؤمنين! بفتح أعزّ الله فيه الإسلام وأَهلَه، وأَذلّ الشركَ وأَهلَه، وقال: النعمان بعثك؟ قال: احتسبِ النعمانَ يا أَمير المؤمنين! فبكى عمر واسترجع، فقال: ومَنْ ويحك؟! قال: فلان وفلان - حتّى عدّ ناسًا - ثمَّ قال: وآخرين يا أَمير المؤمنين! لا تعرفهم، فقال عمر رضوان الله عليه - وهو يبكي -: لا يضرهم أن لا يعرفهم عمرُ، لكنَّ اللهَ يعرفهم (٢).
صحيح - "الصحيحة" (٢٨٢٦)، والمرفوع منه وبعض القصة عند "البخاري" من وجه آخر عن زياد بن جبير.
* * *

(١) الجمع: نُشَّاب، وهو النَّبْل. "لسان العرب".
(٢) في هامش الأَصل: من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵀: "أَخرج البخاري بعض هذا الحديث من وجه آخر".

2 / 164