690

Sahih Mawarid Al-Zam'an ila Zawa'id Ibn Hibban

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

أَمِّنُوا - رحمكم الله -، فَأَمَّنّا، وبكى فبكينا.
فقال النعمان: إِنّي هازٌّ لوائي فتيسروا للسلاح، ثمَّ هازُّها الثانية، فكونوا متيسرين لقتال عدوكم بإزائكم، فإِذا هززتها الثالثة؛ فليحمل كلُّ قومٍ على من يليهم من عدوهم على بركة الله.
قال: فلمّا حضرت الصلاة، وهبت الأَرواح؛ كبّر وكبرنا، وقال: ريح الفتح - واللهِ - إِن شاء اللهُ، وإِنّي لأَرجو أن يستجيبَ الله لي، وأَن يفتحَ علينا، فهزَّ اللواء فتيسروا، ثمَّ هزّها الثانية، ثمَّ هزّها الثالثة، فحملنا جميعًا كلّ قوم على من يليهم.
وقال النعمان: إن أُصبت؛ فعلى الناس حذيفة بن اليمان، فإن أصيب حذيفةُ؛ ففلان، فإن أصيب فلان؛ [ففلان]، حتّى عدَّ سبعة، آخرهم المغيرة بن شعبة.
قال أَبي (١): فوالله ما علمت من المسلمين أحدًا [يومئذ] يحبُّ أن يرجع إِلى أَهله؛ حتّى يقتل أَو يظفر، وثبتوا لنا، فلم نسمع إلّا وقع الحديد على الحديد، حتّى أُصيب في المسلمين منها مُصابة عظيمة.
فلمّا رأوا صبرنا، ورأونا لا نريد أن نرجع؛ انهزموا، فجعل يقعُ الرَّجل عليه سبعة في قران فيقتلون جميعًا، وجعل يعقرهم حسك الحديد خلفهم.
فقال النعمان: قدّموا اللواء، فجعلنا نقدّم اللواء، فنقتلهم ونهزمهم.
فلمّا رأى النعمان أنَّ الله قد استجاب له (٢)، ورأى الفتح؛ جاءته

(١) يعني: أَباه جبير بن حية؛ الرواي عن عمر ﵁.
(٢) الأصل: (فلما رأى النعمان قد استجاب الله له).

2 / 163

Sahih Mawarid Al-Zam'an ila Zawa'id Ibn Hibban | Usul