684

Sahih Mawarid Al-Zam'an ila Zawa'id Ibn Hibban

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

١٤ - باب فتح الإسكندرية
١٤٢٩ - ١٧١١ - عن عمرو بن العاص، قال:
خرجَ جيشٌ من المسلمين أَنا أَميرهم، حتّى نزلنا الإسكندرية، فقال عظيم من عظمائِهم: أَخرجوا إِلينا رجلًا يكلمني وأُكلمُه، فقلت: لا يخرج إِليه غيري، فخرجت ومعي تُرْجماني، ومعه تُرْجمانه، حتّى وُضع لنا منبران (١) فقال: ما أَنتم؟ فقلت: نحن العربُ، ونحن أَهلُ الشوك والقَرَظ (٢)، ونحن أهل بيت الله، كنّا أَضيقَ الناسِ أَرضًا، وأَشدَّهم عيشًا، نأكلُ الميتةَ والدّمَ، ويُغيرُ بعضُنا على بعض، بأشدِّ عيش عاشَ به الناس، حتّى خرجَ فينا رجل ليس بأَعظمنا يومئذٍ شَرَفًا، ولا أَكثرنا مالًا، فقال:
"أَنا رسولُ اللهِ إِليكم".
يأمرنا بما لا نعرف، وينهانا عمّا كنّا عليه وكانت عليه آباؤنا، فكذّبناه فرددنا عليه مقالته، حتّى خرج إليه قومٌ من غيرِنا، فقالوا: نحن نصدقك، ونؤمنُ بك، ونتبعُك، ونقاتلُ من قاتلَك، فخرج إِليهم، وخرجنا إِليه فقاتلناه، فَقَتَلَنَا وظهرَ علينا [وغلبنا]، وتناول من يليه من العرب، فقاتلهم حتّى ظهرَ عليهم، فلو يعلم مَنْ ورائي من العرب ما أَنتم فيه من العيش، لم يبق أحد إلّا جاءَكم، حتّى يَشْرَكَكُم فيما أَنتم فيه من العيش!

(١) الأصل: (منبر)، والتصحيح من "مسند أبي يعلى" (١٣/ ٣٣٧)، وعنه ابن حبان، ولم يستدركه شعيب في طبعته! ومنه صححت بعض الأخطاء.
(٢) القرظ: شجر يدبغ به، وقيل: هو ورق السَّلَم يدبغ به الأدم؛ انظر "لسان العرب".

2 / 157

Sahih Mawarid Al-Zam'an ila Zawa'id Ibn Hibban | Usul