685

Sahih Mawarid Al-Zam'an ila Zawa'id Ibn Hibban

صحيح موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان

Maison d'édition

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

فضحك، ثم قال: إنَّ رسولَكم [قد] صدقَ، قد جاءتنا رسلنا بمثل الذي جاء به رسولُكم؛ فكنّا عليه، حتّى ظهرَ فينا ملوك، فجعلوا يعملون بأَهوائهم، ويتركون أَمر الأَنبياء؛ فإن أَنتم أَخذتم بأمر نبيّكم؛ لم يقاتلكم أحد إِلّا غلبتموه، ولم يشارِرْكم (١) أَحد إِلّا ظهرتم عليه، فإذا فعلتم مثل الذي فعلنا، وتركتم أَمر نبيّكم، وعملتم مثل الذي عملوا بأَهوائِهم، يُخَلَّى بيننا وبينكم، فلم تكونوا أَكثر عددًا منّا، ولا أَشدّ منّا قوة.
قال عمرو بن العاص: فما كلمتُ أحدًا قطُّ أَذكى (٢) منه.
حسن - "تيسير الانتفاع/ عمرُ بن علقمة".
١٥ - باب فتح نَهَاوَنْد
١٤٣٠ - ١٧١٢ - عن زياد بن جبير بن حَيَّة، قال: أَخبرني أَبي (٣):
أنَّ عمر بن الخطاب رضوان الله عليه قال للهُرْمُزان (٤):

(١) أي: يفعل بكم شرًّا يحوجكم إلى أن تفعلوا به مثله، وهو تفاعل من الشر؛ انظر "النهاية".
(٢) في طبعتي "الإحسان": (أَمكر) بالميم، وفي "تاريخ ابن عساكر" (١٣/ ٥١٥ - ٥١٦): (أَنكر) أخرجه من طريق أَبي يعلى، وكذلك ابن حبان، فهذا اختلاف شديدٌ يحار فيه الخريت، ومنه ما في "مسند أَبي يعلى" بلفظ: (أذكر) وهذا أنكرها، والأَقرب عندي من حيث المعنى ما أَثبتُّه أَعلاه، والله أَعلم.
ولقد صدق عمرو! ولم لا؟! والرومي كأنه يترجم بكلامه مثل قوله تعالى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾، وواقع أمراء المسلمين يشهد لذكائه!
(٣) أَبوه: جبير بن حيّة بن مسعود الثقفي، من أَعيان مسلمي عصرِه، تولى ولاية أَصبهان في خلافة عبد الملك ﵀، وتوفي فيها.
(٤) الهُرْمُز والهُرْمُزان والهارَمُوز: الكبير من ملوك العجم، كما في "لسان العرب".

2 / 158

Sahih Mawarid Al-Zam'an ila Zawa'id Ibn Hibban | Usul