414

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

ثم برز من عسكر عمر بن سعد رجل آخر يقال له: تميم بن حصين الفزاري، فنادى يا حسين ويا أصحاب الحسين! أما ترون (1) الفرات يلوح كأنه بطون الحيات؟ والله لا أذقتم (2) منه قطرة حتى تذوقوا الموت جرعا! فقال الحسين (عليه السلام): من الرجل؟ فقيل: تميم بن حصين فقال الحسين (عليه السلام):

هذا وأبوه من أهل النار، اللهم اقتل هذا عطشا في هذا اليوم قال: فخنقه العطش حتى سقط من فرسه، فوطئته الخيل بسنابكها (3) فمات.

ثم أقبل رجل آخر من عسكر عمر بن سعد يقال له: محمد بن الأشعث بن قيس الكندي، فقال: يا حسين بن فاطمة! أي حرمة لك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليست لغيرك؟ فتلا الحسين (عليه السلام) هذه الآية: إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين* ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم (4). ثم قال: والله إن محمدا لمن آل إبراهيم، وإن العترة الهادية لمن آل محمد. من الرجل؟ فقيل:

محمد بن الأشعث بن قيس الكندي، فرفع الحسين (عليه السلام) رأسه إلى السماء فقال:

اللهم أذل (5) محمد بن الأشعث (6) ذلا في هذا اليوم لا تعز بعد هذا اليوم أبدا، فعرض له عارض فخرج من العسكر يتبرز، فسلط الله عليه عقربا فلذعته (7) [فلدغته]، فمات بادي العورة.

Page 420