415

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

فبلغ العطش من الحسين (عليه السلام) وأصحابه، فدخل عليه رجل من شيعته يقال له يزيد بن الحصين (1) الهمداني، فقال: يا ابن رسول الله، أتأذن لي أن أخرج إليهم فاكلمهم؟ فأذن له، فخرج إليهم فقال:

يا معشر الناس! إن الله عز وجل بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) بالحق بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، وهذا ماء الفرات تقع فيه خنازير السواد وكلابها، وقد حيل بينه وبين ابنه! فقالوا: يا يزيد فقد أكثرت الكلام فاكفف عنا، فو الله ليعطش الحسين كما عطش من كان قبله! فقال الحسين (عليه السلام): اقعد يا يزيد.

ثم وثب الحسين (عليه السلام) متكئا على سيفه، فنادى بأعلى صوته فقال أنشدكم هل تعرفوني؟ قالوا: نعم أنت ابن رسول الله وسبطه (2) فقال: أنشدكم الله، أتعلمون أن جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قالوا: نعم.

قال: أنشدكم الله هل تعلمون أن أبي علي بن أبي طالب. قالوا: اللهم نعم.

قال: أنشدكم الله هل تعلمون أن امي فاطمة بنت رسول الله (عليها السلام)؟ قالوا: اللهم (3) نعم.

قال: أنشدكم الله هل تعلمون أن جدتي خديجة بنت خويلد وأول نساء هذه الامة إسلاما؟ قالوا: نعم.

قال: أنشدكم الله هل تعلمون أن سيد الشهداء حمزة عم أبي؟ قالوا: اللهم نعم.

Page 421