413

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

ظهورهم، وأمر بحطب وقصب كان من وراء البيوت أن تنزل في خندق كان، وأن يحرق بالنار مخافة أن يأتوهم من ورائهم.

وأصبح عمر ابن سعد لعنه الله في ذلك اليوم- وهو يوم الجمعة، وقيل: يوم السبت- فعبأ أصحابه، وخرج فيمن معه من أصحابه نحو الحسين (عليه السلام).

فضرب الحر فرسه فلحق بالحسين (عليه السلام) فقال له: جعلت فداك يا ابن رسول الله! أنا صاحبك الذي حبستك عن الرجوع، وجعجعت بك في هذا المكان، والله لو علمت أنهم ينتهون بك إلى ما أرى (1) ما ركبت (2) منك الذي ركبت، وإني تائب إلى الله عز وجل مما صنعت، فترى ذلك من توبة (3)؟ فقال له الحسين: يتوب الله عليك.

وأقبل رجل من عسكر بن عمر بن سعد على فرس يقال له: ابن أبي جويرة (4) المزني، فلما نظر إلى النار تتقد (5)، صفق بيده ونادى: يا حسين وأصحاب الحسين! ابشروا بالنار؛ فقد تعجلتموها في الدنيا!! فقال الحسين (عليه السلام): من الرجل؟ فقيل: ابن أبي جويرة (6) المزني، فقال الحسين (عليه السلام): اللهم أذقه عذاب النار في الدنيا، فنفر به فرسه وألقاه في تلك النار، فاحترق.

Page 419