Vos recherches récentes apparaîtront ici
Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis
Fattal Naysaburi (d. 508 / 1114)روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
جميعا ينتظرونه، فلما انتهى إليهم سلم على الحر وأصحابه، ولم يسلم على الحسين (عليه السلام) وأصحابه ودفع إلى الحر كتابا من عبيد الله بن زياد.
أما بعد: فجعجع (1) بالحسين حين يبلغك كتابي، ويقدم عليك رسولي؛ ولا تنزله إلا بالعراء في غير حصن، وعلى غير ماء وقد أمرت رسولي أن يلزمك، ولا يفارقك حتى يأتيني بإنفاذك أمري والسلام.
فأخذهم الحر بالنزول في ذلك المكان على غير ماء ولا في قرية، فقال له الحسين (عليه السلام): دعنا ويحك ننزل في هذه القرية، أو هذه؛ يعني نينوى والغاضرية! قال: لا والله ما أستطيع ذلك؛ هذا رجل قد بعث إلي عينا علي. فقال له زهير ابن القين: إني والله ما أراه بعد الذي ترون إلا أشد مما ترون بابن رسول الله إن قتال هؤلاء البغاة (2) أهون من قتال من يأتينا من بعدهم، فلعمري ليأتينا بعدهم ما لا قبل لنا به. فقال الحسين (عليه السلام): ما كنت لأبدأهم بالقتال.
ثم نزل يوم الخميس، وهو اليوم الثاني من المحرم سنة إحدى وستين؛ فلما كان من الغد قدم عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص من الكوفة في أربعة آلاف من فارس (3)، فنزل نينوى فبعث إلى الحسين (عليه السلام) عروة بن قيس الأحمسي، فقال: ائته (4) فاسأله: ما الذي جاء بك؟ وما الذي تريد؟ وكان عروة
Page 411