404

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

في ناحية اخرى حتى انتهوا إلى عذيب الهجانات (1).

محاورة بين الحسين وعلي الأكبر (عليهما السلام)

ثم مضى (عليه السلام) حتى انتهى إلى قصر بني مقاتل، فنزل به ولما كان في آخر الليل أمر بالاستقاء من الماء، ثم أمرنا بالرحيل، فارتحل من قصر بني مقاتل، فقال عقبة بن سمعان: فسرنا معه ساعة، فخفق (عليه السلام) وهو على ظهر فرسه خفقة، ثم انتبه وهو يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين، ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا، فأقبل إليه ابنه علي بن الحسين (عليهما السلام)، فقال: مم (2) حمدت الله واسترجعت؟ فقال: بني إني خفقت خفقة، فعن لي فارس على فرس وهو يقول:

القوم يسيرون والمنايا تسير إليهم، فعلمت أنها أنفسنا نعيت إلينا فقال له ابنه: يا أبة لا أراك الله (3) سوءا! ألسنا على الحق؟ قال: بلى والذي إليه المرجع والمعاد. قال:

فإذا لا نبالي إذا (4) أن نموت محقين. فقال له الحسين (عليه السلام) جزاك الله من ولد خير ما جزى ولدا عن والد ، فلما أصبح نزل فصلى الغداة، ثم عجل الركوب، فأخذ يتياسر بأصحابه يريد أن يفرقهم فيأتيهم الحر بن يزيد فيرده وأصحابه، فجعل إذا ردهم نحو الكوفة ردا شديدا امتنعوا عليه فارتفعوا، ولم يزالوا يتسايرون [يتياسرون] وكذلك حتى انتهوا إلى نينوى؛ المكان الذي نزل به الحسين (عليه السلام)، فإذا راكب على نجيب له عليه السلاح متنكب قوسا مقبل من الكوفة فوقفوا

Page 410