401

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

أفرحتم بما فتح الله عليكم، وأصبتم من الغنائم؟ فقلنا: نعم. فقال: إذا أدركتم شباب آل محمد فكونوا أشد فرحا بقتالكم معهم مما أصبتم اليوم من الغنائم، فأما أنا فأستودعكم الله.

قالوا: ثم والله ما زال في القوم مع الحسين حتى قتل رحمة الله عليه.

وصول خبر مقتل مسلم إلى الحسين (عليه السلام)

ووقع الخبر عند الحسين بقتل مسلم بن عقيل وهانئ فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون! رحمة الله عليهما! يردد ذلك مرارا. فقيل له: ننشدك الله في نفسك، وأهل بيتك إلا انصرفت من مكانك هذا؛ فإنه ليس لك بالكوفة ناصر ولا شيعة، بل نتخوف أن يكونوا عليك. فنظر إلى بني عقيل، وقال: ما ترون؟ فقد قتل مسلم ابن عقيل. قالوا: والله لا نرجع حتى نصيب ثارنا أو نذوق ما ذاق. فأقبل الحسين (عليه السلام) وقال: لا خير في العيش بعد هؤلاء! فلما كان السحر؛ فقال لفتيانه وغلمانه: أكثروا من الماء، فاستقوا وأكثروا، ثم ارتحلوا، فساروا حتى انتهى إلى زبالة (1)(2) فأتاه خبر عبد الله بن يقطر، فأخرج إلى الناس كتابا فقرأه عليهم:

بسم الله الرحمن الرحيم

أما بعد؛ فقد أتانا خبر فظيع قتل مسلم بن عقيل وهانئ بن (3) عروة وعبد الله بن يقطر، وقد خذلتنا شيعتنا؛ فمن أحب منكم

Page 407