402

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

الانصراف فلينصرف من (1) غير حرج ليس عليه (2) ذمام. فتفرق الناس عنه وأخذوا يمينا وشمالا حتى بقي أصحابه الذين جاءوا معه من المدينة، ونفر يسير ممن انضموا إليه، وإنما فعل ذلك (عليه السلام) لأنه علم أن الأعراب الذين اتبعوه إنما اتبعوه وهم يظنون أنه يأتي بلدا قد استقامت له طاعة أهله، فكره أن يسيروا معه إلا وهم يعلمون على ما يقدمون.

قدوم الحر

وبعث ابن زياد الحر بن يزيد في ألف فارس إلى الحسين (عليه السلام)، فجاء حتى وقفوا مقابل الحسين (عليه السلام) في حر الظهيرة، فقال الحسين (3) اسقوهم وأوردوهم، وصلى بهم الحسين الظهر والعصر، ثم توجه إليهم فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي (صلى الله عليه وآله) وأخبرهم بمقالة الكوفيين ورسالاتهم، وقال: أنا أولى بهذا الأمر عليكم من هؤلاء المدعين ما ليس لهم. فقال الحر: لسنا من هؤلاء الذين كتبوا إليك، وامرنا إذا لقيناك أن لا نفارقك حتى نقدمك الكوفة. فقال له الحسين (عليه السلام):

الموت أدنى إليك من ذلك! ثم قال لأصحابه: قوموا فاركبوا فركبوا، وانتظروا حتى ركبت نساؤهم، فقال لأصحابه: انصرفوا، فلما ذهبوا لينصرفوا حال القوم بينهم وبين الانصراف، فقال الحسين (عليه السلام): فما تريد؟ قال: اريد أن (4) انطلق بك إلى الأمير عبيد الله بن

Page 408