391

Le jardin des prêcheurs et la clairvoyance des avertis

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides

قال: فأخرج سرجون عهد عبيد الله على الكوفة وقال: هذا رأي معاوية، وقد أمر بهذا الكتاب، فضم المصرين إلى عبيد الله فقال له يزيد: أفعل، ابعث بعهد ابن زياد إليه، ثم دعا مسلم بن عمرو الباهلي، فكتب إلى عبيد الله معه:

أما بعد؛ فإنه كتب إلي (1) شيعتي من أهل الكوفة تخبرني أن ابن عقيل بها يجمع الجموع ليشق عصا المسلمين، فسر حين تقرأ كتابي هذا حتى تأتي الكوفة، فتطلب ابن عقيل طلب الخرزة حتى تثقفه (2)(3) فتوثقه أو تقتله أو تنفيه والسلام.

وسلم إليه عهده على الكوفة، فخرج مسلم بن عمرو حتى قدم على عبيد الله بالبصرة، فأوصل إليه العهد والكتاب، فأمر عبيد الله بالتجهيز من وقته والمسير (4) إلى الكوفة من الغد، ثم خرج من البصرة فاستخلف أخاه عثمان، وأقبل إلى الكوفة ومعه مسلم بن عمرو الباهلي، وشريك [بن] الأعور الحارثي وحشمه، وأهل بيته حتى دخل الكوفة، وعليه عمامة سوداء، وهو متلثم، والناس قد بلغهم إقبال الحسين (عليه السلام) إليهما فهم ينتظرون قدومه، فظنوا حين رأوا عبيد الله أنه الحسين (عليه السلام)، فأخذ لا يمر على جماعة من الناس إلا سلموا عليه وقالوا: مرحبا يا ابن رسول الله، قدمت خير مقدم، فرأى من تباشرهم بالحسين ما ساءه.

Page 397