.. الوحي المنزل على النبى الموحى إليه بناء على التعريف الثالث للوحى، بأنه كلام الله المنزل على النبى الموحى إليه. نوعان: كتاب، وسنة. قال تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذالكم إصرى قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين﴾ (١) ويقول رب العزة فى حق آل إبراهيم ﵈ ﴿فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكًا عظيمًا﴾ (٢) ويقول ﷿ فى حق عيسى ﵇: ﴿إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتى عليك وعلى والدتك إذ أيدتك بروح القدس تكلم الناس فى المهد وكهلًا وإذا علمتك الكتاب والحكمة﴾ (٣) وقال تعالى فى حق سيدنا محمد ﷺ: ﴿لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفى ضلال مبين﴾ (٤) وقال تعالى: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شئ عليم﴾ (٥) .
... وهذا يدل على أن الوحي إلى رسول الله ﷺ قسمان:
القسم الأول: الكتاب المعجز المتعبد بتلاوته، وكيفية الوحي فى هذا القسم تكون يقظة بواسطة جبريل ﵇.
(١) الآية ٨١ آل عمران.
(٢) الآية ٥٤ النساء.
(٣) الآية ١١٠ المائدة.
(٤) الآية ١٦٤ آل عمران.
(٥) الآية ٢٣١ البقرة.