القسم الثانى: الحكمة (١) والمراد بها هنا السنة المطهرة قال تعالى: ﴿واذكرن ما يتلى فى بيوتكن من آيات الله والحكمة﴾ (٢) فالتلاوة هنا المرة بعد المرة، والمتلو هنا شيئان، أولهما: آيات الله فى كتابه، وثانيهما: الحكمة وهى: صنف آخر من الوحي المتلو، ولا يكون ذلك إلا السنة النبوية المطهرة (٣) وكيفية الوحي فى هذا القسم ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: توقيفى، أوحى الله تعالى بمعناه إلى رسول الله ﷺ وعبر عنه الرسول ﷺ بألفاظ من عنده، وهذا القسم هو الأعم الأغلب من السنة النبوية، ويدخل فى هذا القسم الحديث القدسى (٤) .
(١) الحكمة فى اللغة تطلق على عدة معان منها: العلم، والفقه، والعدل، والحلم، والنبوة، ينظر: لسان العرب ١٢/١٤٠، ١٤١، والقاموس المحيط ٤/١٠٠، والمعجم الوسيط ١/١٩٠، وبصائر ذوى التمييز للفيروز آبادى ٢/٤٩٠.
(٢) الآية ٣٤ الأحزاب.
(٣) ينظر: الرسالة للإمام الشافعى ص٧٨، ٧٩ فقرات رقم ٢٥٢ – ٢٥٧، والفقيه والمتفقه للخطيب ١/٢٥٨ رقم ٢٥٦، ومختصر الصواعق المرسلة لابن قيم الجوزية ٢/٥١١، والمدخل إلى السنن للبيهقى حيث نقل بأسانيده عن الحسن، وقتادة، ويحيى بن أبى كثير أنهم قالوا: الحكمة هى السنة النبوية، وسيأتى مزيد من تفصيل ذلك عند الجواب عن شبهة أن رسول الله ﷺ ليست له سنة ص٣٣٩.
(٤) يراجع: ما سبق فى العصمة سبيل حجية القرآن والسنة ص١٣، ١٤.