160

Nusrat al-Qolayn par l'Imam al-Shafi'i

نصرة القولين للإمام الشافعي

Enquêteur

مازن سعد الزبيبي

Maison d'édition

دار البيروتي

Année de publication

1430 AH

Lieu d'édition

دمشق

به حاكم استأنف الحكم بالقول الثاني معه ، فقد حصل عليه في الوقت الثاني أنَّه يقول: تقرير الحكمين معاً ولا يحكم إلاَّ بأحدهما ، فغير منكر القول بالقولين معاً في وقت واحد، وإن كان لا حكم إلاَّ بأحدهما ، فكلّما طالب بالقولين أريناه إن شاء الله تعالى فيما أجمعنا عليه في التقريرين.

الوجه الثالث من المطالبة : أن يُقال له : أليس إذا حكم الحاكم بحكم ثمَّ تبيَّن له غيره، وأنْ لا وجه للأول الَّذي حكم له بحال معه؛ كان عليه نقضه ولم يجز له تقريره إلاَّ إذا كان له وجه يتعلَّق به يحتمله، فصحَّ بما وصفنا أنَّ اختلاف الحكمين والقولين لم يكن إلاَّ لاحتمال الوجهين دون الزمانين(١).

والوجه الرابع : إنَّ اختلاف القولين المحتملين من رجلين في زمان واحد لا ينكره منَّا أحد، ولم يزل منذ زمن الصحابة إلى يومنا هذا، فإذا جاز القولان من رجل واحد في زمانين، وجاز ذلك في زمان واحد من رجلين، فقد عُلم أنَّه لم يكن لتعلُّقه بالزمانين ولا لتعلُّقه بالرجلين، وإنَّما هو لتعلَّقه بما وصفنا من الاحتمالين.

(١) انظر تفصيل المسألة للمجتهد الفلاني قولان في (الإحكام في أصول الأحكام للآمدي ٢٦٩/٤ وما بعدها).

159