Nusrat al-Qolayn par l'Imam al-Shafi'i

نصرة القولين للإمام الشافعي

Enquêteur

مازن سعد الزبيبي

Maison d'édition

دار البيروتي

Année de publication

1430 AH

Lieu d'édition

دمشق

نصْرَةُ القَوْلِيْنِ

لِلإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ

تَصْنِيفُ الإِمَامِ

أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ

المَعْرُوفِ (ابْنِ القَاصِّ)
(٣٣٥ هـ)

تَقْدِيمُ

أ. د. مُحَمَّد خير هَيْكَل

تَحْقِيقُ

كَازِم سَعْد الزَّبيبي

ماجستير بالفقه المقارن

دَارُ البَيْرُوني

1

نصْرَةُ القَوْلِيْنِ

لِلإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ

تَصْنِيفُ الإِمَامِ

أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي أَحْمَدَ

المَعْرُوفِ (ابْنِ القَاصِّ)
(٣٣٥ هـ)

تَقْدِيمُ

أ. د. مُحَمَّد خير هَيْكَل

تَحْقِيقُ

كَازِم سَعْد الزَّبيبي

ماجستير بالفقه المقارن

دَارُ البَيْرُوني

2

حقوق الطبع محفوظة

الطَّبعَة الأولى

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

دَارُ البيْرُوني

دمشق - حلبوني - بناء الخجا هاتف : ٢٤٥١٥٧٤ - ٢٢١٣٩٦٦

س . ت : ٦١٥٠٠ فاكس : ٢٢٤٣٨٤٨ ص . ب : ٢٥٤١٤

E.mail: albyrouty@hotmail.com

3

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة المشرف

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله معلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.

وبعد :

فإنَّ مِنَ المآثِرِ الّتي تُذْكَرُ، وتُشْكَرُ، وتُقَدَّرُ لجامعة أُمُّ درمان الإسلاميَّة ، أنَّها جَعَلَتْ تحقيقَ المخطوطاتِ التُراثِيَةِ مِنْ أَهَمِّ الأعمالِ العلميَّةِ الَّتي تمنحُ طُلَّابها على أساسها الدرجات العلميَّة، مِنْ درجة الماجستير، ودرجة الدكتوراه.

وذلك بتحقيقِ تلكَ المخطوطاتِ، التحقيقَ العلميَّ القويم ، بحيثُ يُمَهِّدُ لِوضْعِ كُتُبِ التُراثِ بين أيدي الناس والمختصِّين، في حلَّةٍ قَشِيبَةٍ، وإخراج جميلٍ، يجعلُهم يقبلون برغبةٍ وشوقٍ على قراءة ودراسة ما خَلَّفَه الأسلاف مِن كنوز العِلم والمعرفة، والاستفادة منها، سَعْياً وراء رَبْطِ الحاضر بالماضي المجيد، من أجْلٍ أن يَنْهَضَ الحاضرُ موصولاً بالجذور الأصيلة مِن التُّراث ، فتكون النَّهضة المنشودة نهضةً صحيحةَ النَّسَبِ ، متينة الأساس ، تتجاوبُ مع شخصيَّة الأُمَّةِ وطموحاتها ، وتَنْفي عنها كُلَّ ما عَلِقَ بها، أو يُرادُ أن يَعْلَقَ بها مِن مؤثِّرات قديمةٍ غريبة ، أو حديثة دخيلة ، مبتوتة الصِّلة بالجذور الأصيلة.

هذا ...

والكتابُ التراثيّ الّذي نقدِّم له هو كتاب:

(نُصْرَةُ القَوْلَينِ للإمامِ الشافِعي)

المؤلِّفه ابن القاصّ (٣٣٥هـ)

4

وهو رسالةٌ قَيِّمةٌ، قام بتحقيقها الباحث مازن سعد الزبيبي، ونال بها درجة الماجستير في الفقه المقارن.

لقد بَذَل الباحثُ المحقّق جهداً طيِّباً في تحرير نصوص المخطوط:

  • فقد قام بضبط النصوص من القرآن والسّنّة ضبطاً تامًّاً، وضبط كثيراً مِنَ الألفاظ المحتاج إلى الضبط.

  • واستعمل إشارات الوقف أو علامات الترقيم بصورة جيِّدة، ولم يَكْتفِ الباحثُ المحقِّق بذلك، بل نَهَضَ بِعِبِ خدمة نصوص المخطوط:

  • فقام بشرح الغامض من الألفاظ والمصطلحات.

  • واعتنى بذكر الأدلّة والتعليلات لكثيرٍ من الأحكام الفقهية مع تخريج تلك الأدلّة والتعليلات من مصادرها.

  • وعرَّف بكثير من الأعلام، مع توثيق التعريفات من المصادر المعتمدة.

هذا ...

ولا يخفى على القارئ المتخصِّص ميزات هذا العمل الجليل ....

وما قد يوجدُ فيه من ملاحظات، فهي مغْمورَةٌ في بَحْر الحسنات المشر-قة في تحقيق هذا الكتاب.

وندعو للمحقِّق بمزيد من التوفيق والعطاء، والحمد لله ربِّ العالمين.

أ.د. محمّد خير هيكل

٢٠٠٩/٢/١٢م

5

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله الَّذي اصطفى للعلوم رجالاً فضَّلهم بالعقل الذي هو أساس الفضائل؛ وينبوع الأدب ؛ وقوام الدُّنيا وعِمادُها ، وبه يُناطُ(١) التكليف ، وبفقده يُرفع عن العبد.

والعلم بحرٌ واسع عميقُ الغَوْرِ(٢)، والإحاطة بجميع العلوم مُحال، وأشرَفها قدْراً وأكثرها نفعاً لبني البشر علوم الدِّين، فبمعرفتها يَرشدون، وبجهلهم بها يَضلّون.

ومن أشرف علوم الدِّين بعد صحَّة الاعتقاد والسَّير على الصِّراط السَّويِّ - علم الفقه - قال ﷺ: ((مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ في الدِّين))(٣).

والتراث الإسلامي مليءٌ بکتب فقهية غنيّةٍ بموادها ومسائلها، بذل كاتبوها قُصارى

(١) هذا منوط به : أي معلَّقٌ ، (تاج العروس ١٥٩/٢٠).

(٢) غَارَ الماءُ غَوْراً: ذهب في الأرض وسَفَلَ فيها. انظر (المعجم الوسيط ٦٦٥/٢).

(٣) جزء من حديث معاوية بن أبي سفيان، انظر (فتح الباري شرح البخاري ٢١٦/١ كتاب العلم باب ١٣ من يرد به الله خيراً يُفَقِّهْهُ في الدين رقم الحديث / ٧١ / قال حُميد بن عبد الرحمن سمعت معاوية خطيباً يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((مَنْ يُرِدِ اللهُ بهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ في الدين، وإنَّما أنا قَاسِمٌ، واللّهُ يُعْطي ، ولنْ تَزالَ هذهِ الأمَّةُ قائِمةً على أَمْرِ الله لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الله)). وأخرجه في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب قول النبيِّ ﷺ: ((لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ على الحَقِّ وَهُمْ أَهْلُ العِلْمِ)) رقم الحديث / ٧٣١٢/ج٣٥٨/١٣. وأخرجه مسلم في كتاب الزّكاة باب النهي عن المسألة رقم الحديث/ ٢٣٨٩/ انظر (شرح النووي على مسلم ١٢٩/٧).

5

جُهدهم ومبلغ علمهم فيها، رحم الله أولئك السَّلف، وجعل الخير في هذا الخلف.

ومن نعم الله عليَّ أن جعلني أسير في هذا الطَّريق، متلمِّساً النُّور الَّذي جاء به محمَّدٌ ﷺ من عند الله تبارك وتعالى ، هذا النُّور الَّذي يأبى الله إلاَّ أن يتمَّه ، فقد هيَّأ له رجالاً عظاماً ، خلَّفوا لنا ثروةً فقهيَّةً عظيمةً ، وعلماً لا يَنْضُبْ(١)، ولا يعرف قدر هؤلاء العلماء إلاَّ من جلس إلى مائدتهم وتناول من علمهم.

رحمهم الله، وأدخلهم فسيح جنَّاته.

وأصلِّ وأسلِّم على معلِّم النَّاس الخير وعلى آله وصحبه.

وبعد:

فلقد وفَّقني الله تعالى في الحصول على مخطوطٍ بعنوان

«نُصْرَةُ القَوْلَيْنِ للإمامِ الشَّافِعِيِّ»

من تأليف الإمام أحمدَ بنِ أبي أحمدَ الطَّبريِّ المعروفِ بابنِ القاصِّ رحمه الله تعالى ونفعنا بعلومه آمين.

****

(١) قال في مختار الصحاح : (نَضَبَ) الماء غار في الأرض ، وبابه دَخَل (أي مضموم العين في مضارعه). انظر ص/ ٥٧١.

6

والدوافع وراء اختياري هذه الرسالة

١ - ردُّ ما شاع بين جماعة من النَّاس من ترك المذاهب الفقهيَّة ، وترك اختلافاتها ، والاكتفاء بالرجوع إلى كتاب الله فقط.

٢ - بيانُ ما كان يحدث بين بعض المقلِّدين للمذاهب من خلافٍ وتعصب أعمى، عن جهلٍ وعدم وعيٍ.

٣ - الكشفُ عن خلافاتِ السَّلفِ القائمةِ على العلم والفهم.

٤ - المساهمة في الكشف عن الثروة الضخمة والهائلة الَّتي تركها الأسلاف ، والّتي تدلَّ على ما وصل إليه العلماء من العلم والفهم والعقل الرّاجح ، من غير تعصبٍ أو عداوة أو مطمع دنيوي.

وهذه الرِّسالة فيها الرَّدُّ على من يعيب على الفقهاء اختلافهم وكثرة أقوالهم في المسألة الواحدة، فيقول ابن القاصّ فيمن يعيب على الشَّافعيّ تخريجه المسألة الواحدة على الأقاويل المختلفة:

((معاشر إخواني المُتفقِّهين ، فقد اتَّصل بي ما أنهيتُمْ من الرغبة ، وذكرتُم ما حلَّ بكم من الحاجة إلى الحجّة فيما عيَّركم به الكوفيُّون ، وثَلَبَكُمْ به المخالفون في اختلاف قولِ الشَّافعيّ رضي الله عنه وتخريجِهِ المسألةَ الواحدةَ على الأقاويلِ المختلفةِ ، وزعْمٍ أنَّ كثرةَ الأقوالِ على تباينِها ، لا يكون إلاَّ من مُبْتَغيي التَّلبيس ، وهكذا من قلَّ علمهُ ، وضاقَ بكثرةِ الأقاويل ذَرْعُهُ ... ))(١).

(١) انظر ص ٥٤ من هذا الكتاب.

7

خطةُ البحثِ والمنهج المتَّبع في التَّحقيق

وتتضمَّن خطّة البحث: مقدِّمة - قسم التحقيق - وخاتمة

* المقدِّمة وفيها الفصول التالية:

الفصل الأوَّل: التَّعريف بالمؤلِّف وسيرته الذَّاتِيَّة والعلميَّة.

ويتضمَّن المباحث التَّالية:

المبحث الأوَّل: اسم المؤلِّف ونسبه وشهرته.

المبحث الثّاني: مولد المؤلِّف ووفاته.

المبحث الثَّالث: نشأة المؤلِّف وشيوخه ومعاصروه وتلامذته.

المبحث الرَّابع: مؤلَّفات ابن القاصّ وآثاره العلميَّة.

المبحث الخامس: مكانة المؤلّف العلميَّة والوظائف الَّتي تقلَّدها.

المبحث السادس: من فقه المؤلِّف رحمه الله تعالى.

المبحث السابع: وفاة المؤلِّف.

الفصل الثَّاني: ما يتعلَّقُ بالكتاب المؤلّف

وفيه المباحثُ التالية:

المبحث الأوَّل: نسبة المؤَلَّف إلى مؤلِّفه.

المبحث الثاني: وصفُ نسخة الكتاب.

المبحث الثالث: أهمّية الكتاب العلميَّة.

المبحث الرابع: منهج المؤَلِّف وفيه مطالب:

المطلب الأول: سبب التأليف.

المطلب الثاني: ترتيب الکتاب و تبويبه وتقسيمه.

المطلب الثالث: المصادر التي اعتمد عليها المؤلّف.

8

ثانياً: قسم التحقيق ويتضمَّن ما يلي:

١- إخراج النصِّ كما أراده المؤلِّف.

٢- تصحيح الخطأ المتيقّن منه في نصِّ الكتاب مع الإشارة في الحاشية.

٣- تخريج النصوص القرآنيَّة والأحاديث النبويَّة، وضبطها ضبطاً تامًّاً.

٤- المحافظة على تقسيمات المؤلِّف للكتاب من أبواب وفقرات ، وفي حال إضافة بعض العناوين الجزئية للإيضاح أضعها بين معكوفتين.

٥- وضع علامات الترقيم.

٦- عَزْو أقوال الفقهاء والمسائل الفقهيَّة إلى مظانِّها الرئيسَة.

٧- شرح الألفاظ الغامضة، والمصطلحات العلميَّة والفقهيّة والأصوليّة.

٨- التعريف بالأعلام والكتب الواردة في متن الكتاب المخطوط.

٩- وضع الفهارس المتنوّعة العلميَّة للمخطوط وتتضمَّن:

  • فهرساً للآيات مرتَبةً حسب ترتيبها في المصحف الكريم.

  • فهرساً للأحاديث الشريفة مرتَّبةً على حروف المعجم.

  • فهرساً للأعلام مرتبةً على حروف المعجم.

  • فهرساً للأمكنة.

  • فهرساً للمراجع والكتب الَّتي رجع إليها المؤلِّف.

  • فهرساً للأشعار.

  • فهرساً لمراجع التحقيق.

  • فهرساً لمحتويات الكتاب.

الخاتمة : وفيها نتائج وخلاصة البحث.

9