314

Nihayat al-Ihkam fi Ma'rifat al-Ahkam

نهاية الإحكام في معرفة الأحكام

Enquêteur

السيد مهدي الرجائي

Maison d'édition

مؤسسة اسماعيليان

Édition

الثانية

Année de publication

1410 AH

Lieu d'édition

قم

Régions
Irak
Empires & Eras
Ilkhanides

السابع عشر: المريض والخائف يصليان القضاء على ما يتمكنان منه كالحاضرة، نعم لا يقصر الخائف في قضائه وإن قصر في أدائه. ولا يجب عليهما التأخير إلى زوال العذر، بل ولا يستحب، لما في المبادرة من المسارعة إلى فعل الطاعات.

المطلب الخامس (في اللواحق) وهي مباحث:

الأول: لا يتحقق معنى الجمع عندنا، لأن لكل صلاة وقتين (2): مختص ومشترك، فالمختص بالظهر من الزوال إلى انقضاء قدر أدائها. وبالعصر قدر أدائها في أخر الوقت. والمشترك ما بينهما. وبالمغرب قدر أدائها بعد الغروب.

وبالعشاء قدر أدائها آخر الوقت . والمشترك ما بينهما.

ومن خصص من علمائنا كلا بوقت، جوز الجمع عند العذر. ويتخير بين تقديم الثانية وتأخير الأولى. ولا يشترط نية الجمع، ولا استيعاب العذر وقتهما ولا الموالاة، بل يجوز أن يتنفل بينهما، ولا طول السفر.

الثاني: الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا، فلا يأثم بتأخيرها إلى أخره، لقوله تعالى (أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل) (1). ولو أداها في أول الوقت أو وسطه أو آخره، يكون مؤديا للواجب.

ولو أخر من غير عذر ومات في أثناء الوقت، قضي عنه، لأنه ترك الواجب، لكنه لا يأثم ما لم يظن الموت، ويؤخر مع المكنة.

وإنما تجب القضاء إذا استقر الوجوب بإمكان الأداء، فلا تجب القضاء لو قصر عن الكمال، ولا يكفي إدراك ركعة. فإذا زالت الشمس دخل وقت الظهر للمختار، وللمعذور بأول جزء أدركه بعد زوال عذره، وإذا زال المانع

Page 327