ولا تقصر به الغفلة(1) عن إيراد مكاتبات عمالك عليك، وإصدار جواباتها على الصواب عنك، وفيما يأخذ لك ويعطي منك، ولا يضعف عقدا اعتقده لك(2)، ولا يعجز عن إطلاق ما عقد عليك(3)، ولا يجهل مبلغ قدر نفسه في الامور، فإن الجاهل بقدر نفسه يكون بقدر غيره أجهل.
ثم لا يكن اختيارك إياهم على فراستك(4) واستنامتك(5) وحسن الظن منك، فإن الرجال يتعرفون لفراسات الولاة(6) بتصنعهم(7) وحسن خدمتهم، ليس وراء ذلك من النصيحة والامانة شيء، ولكن اختبرهم بما ( 716 )