فضل قوتهم(1)، بما ذخرت(2) عندهم من إجمامك(3) لهم، والثقة منهم بما عودتهم من عدلك عليهم في رفقك بهم، فربما حدث من الامور ما إذا عولت فيه عليهم من بعد احتملوه طيبة أنفسهم به ، فإن العمران محتمل ما حملته، وإنما يؤتى خراب الارض من إعواز(4) أهلها،إنما يعوز أهلها لاشراف أنفس الولاة على الجمع(5)، وسوء ظنهم بالبقاء، وقلة انتفاعهم بالعبر.
ثم انظر في حال كتابك، فول على أمورك خيرهم، واخصص رسائلك التي تدخل فيها مكائدك وأسرارك بأجمعهم لوجود صالح الاخلاق ممن لا تبطره(6) الكرامة، فيجترىء بها عليك في خلاف لك بحضرة ملا(7)، ( 715 )