713

ولوا للصالحين قبلك، فاعمد لاحسنهم كان في العامة أثرا، وأعرفهم بالامانة وجها، فإن ذلك دليل على نصيحتك لله ولمن وليت أمره.

واجعل لرأس كل أمر من أمورك رأسا منهم، لا يقهره كبيرها، ولا يتشتت عليه كثيرها، ومهما كان في كتابك من عيب فتغابيت(1) عنه ألزمته.

ثم استوص بالتجار وذوي الصناعات، وأوص بهم خيرا: المقيم منهم، والمضطرب بماله(2)، والمترفق(3) ببدنه، فإنهم مواد المنافع، وأسباب المرافق(4)، وجلابها من المباعد والمطارح(5)، في برك وبحرك، وسهلك وجبلك، وحيث لا يلتئم الناس لمواضعها(6)، ولا يجترئون عليها، فإنهم ( 717 )

Page 716