701

حسن بلاؤك عنده، وإن أحق من ساء ظنك به لمن ساء بلاؤك عنده(1).

ولا تنقض سنة صالحة عمل بها صدور هذه الامة، واجتمعت بها الالفة، وصلحت عليها الرعية،لا تحدثن سنة تضر بشيء من ماضي تلك السنن، فيكون الاجر بمن سنها، والوزر عليك بما نقضت منها.

وأكثر مدارسة العلماء، ومنافثة(2) الحكماء، في تثبيت ما صلح عليه أمر بلادك، وإقامة ما استقام به الناس قبلك.

واعلم أن الرعية طبقات لا يصلح بعضها إلا ببعض، ولا غنى ببعضها عن بعض: فمنها جنود الله،منها كتاب العامة والخاصة، ومنها قضاة العدل، ومنها عمال الانصاف والرفق، ومنها أهل الجزية والخراج من أهل الذمة ومسلمة الناس، ومنها التجار وأهل الصناعات، ومنها الطبقة السفلى من ذوي الحاجة والمسكنة، وكل قد سمى الله سهمه(3)، ووضع على حده وفريضته في كتابه أو سنة نبيه(صلى الله عليه وآله)عهدا منه عندنا محفوظا.

فالجنود، بإذن الله، حصون الرعية، وزين الولاة، وعز الدين، وسبل الامن، وليس تقوم الرعية إلا بهم.

Page 704