ثم لا قوام للجنود إلا بما يخرج الله لهم من الخراج الذي يقوون به في جهاد عدوهم، ويعتمدون عليه فيما أصلحهم، ويكون من وراء حاجتهم(1).
ثم لا قوام لهذين الصنفين إلا بالصنف الثالث من القضاة والعمال والكتاب، لما يحكمون من المعاقد(2)، ويجمعون من المنافع، ويؤتمنون عليه من خواص الامور وعوامها.
ولا قوام لهم جميعا إلا بالتجار وذوي الصناعات، فيما يجتمعون عليه من مرافقهم(3)، ويقيمونه من أسواقهم، ويكفونهم من الترفق(4) بأيديهم مما لا يبلغه رفق غيرهم.
ثم الطبقة السفلى من أهل الحاجة والمسكنة الذين يحق رفدهم(5) ومعونتهم.
وفي الله لكل سعة، ولكل على الوالي حق بقدر ما يصلحه.