والصق بأهل الورع والصدق، ثم رضهم(1) على ألا يطروك ولا يبجحوك(2) بباطل لم تفعله، فإن كثرة الاطراء تحدث الزهو(3)، وتدني من العزة(4).
ولا يكونن المحسن والمسيء عندك بمنزلة سواء، فإن في ذلك تزهيدا لاهل الاحسان في الاحسان،تدريبا لاهل الاساءة على الاساءة، وألزم كلا منهم ما ألزم نفسه.
واعلم أنه ليس شيء بأدعى إلى حسن ظن وال برعيته من إحسانه إليهم، وتخفيفه المؤونات عليهم، وترك استكراهه إياهم على ما ليس له قبلهم(5)، فليكن منك في ذلك أمر يجتمع لك به حسن الظن برعيتك، فإن حسن الظن يقطع عنك نصبا(6) طويلا، وإن أحق من حسن ظنك به لمن ( 704 )