656

أفعل ذلك استبطاء لك في الجهد، ولا ازديادا لك في الجد، ولو نزعت ما تحت يدك من سلطانك، لوليتك ما هو أيسر عليك مؤونة، وأعجب إليك ولاية.

إن الرجل الذي كنت وليته أمر مصر كان رجلا لنا ناصحا، وعلى عدونا شديدا ناقما(1)، فرحمه الله! فلقد استكمل أيامه، ولاقى حمامه(2)، ونحن عنه راضون، أولاه الله رضوانه، وضاعف الثواب له.

فأصحر(3) لعدوك، وامض على بصيرتك، وشمر لحرب من حاربك، وادع إلى سبيل ربك، وأكثر الاستعانة بالله يكفك ما أهمك، ويعنك على ما ينزل بك، إن شاء الله.

Page 659