657

(660)

[ 35 ] ومن كتاب له(عليه السلام) إلى عبدالله بن العباس، بعد مقتل محمد بن أبي بكر بمصر

أما بعد، فإن مصر قد افتتحت، ومحمد بن أبي بكر رحمه الله قد استشهد، فعند الله نحتسبه(1)، ولدا ناصحا، وعاملا كادحا(2)، وسيفا قاطعا، وركنا دافعا.

وقد كنت حثثت الناس على لحاقه، وأمرتهم بغياثه قبل الوقعة، ودعوتهم سرا وجهرا، وعودا وبدءا، فمنهم الاتي كارها، ومنهم المعتل كاذبا، ومنهم القاعد خاذلا.

أسأل الله تعالى أن يجعل لي منهم فرجا عاجلا، فوالله لو لا طمعي عند لقائي عدوي في الشهادة، وتوطيني نفسي على المنية، لاحببت ألا أبقى مع هؤلاء يوما واحدا، ولا ألتقي بهم أبدا.

Page 660