فأفضيت(1) إليه بحاجتك، وأبثثته(2) ذات نفسك(3)، وشكوت إليه همومك، واستكشفته كروبك(4)، واستعنته على أمورك ، وسألته من خزائن رحمته ما لا يقدر على إعطائه غيره، من زيادة الاعمار، وصحة الابدان، وسعة الارزاق.
ثم جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك فيه من مسألته، فمتى شئت استفتحت بالدعاء أبواب نعمه، واستمطرت شآبيب(5) رحمته، فلا يقنطنك(6) إبطاء إجابته، فإن العطية على قدر النية، وربما أخرت عنك الاجابة، ليكون ذلك أعظم لاجر السائل، وأجزل لعطاء الامل، وربما سألت الشيء فلا تؤتاه، وأوتيت خيرا منه عاجلا أو آجلا، أوصرف عنك ( 644 )