المنزل قبل حلولك، فليس بعد الموت مستعتب(1)، ولا إلى الدنيا منصرف(2).
واعلم، أن الذي بيده خزائن السموات والارض قد أذن لك في الدعاء، وتكفل لك بالاجابة،أمرك أن تسأله ليعطيك، وتسترحمه ليرحمك، ولم يجعل بينك وبينه من يحجبك عنه، ولم يلجئك إلى من يشفع لك إليه، ولم يمنعك إن أسأت من التوبة، ولم يعاجلك بالنقمة، [ولم يعيرك بالانابة(3)]، ولم يفضحك حيث الفضيحة [بك أولى]، ولم يشدد عليك في قبول الانابة، ولم يناقشك بالجريمة، ولم يؤيسك من الرحمة، بل جعل نزوعك(4) عن الذنب حسنة، وحسب سيئتك واحدة، وحسب حسنتك عشرا، وفتح لك باب المتاب، فإذا ناديته سمع نداك، وإذا ناجيته علم نجواك(5)، ( 643 )