638

بك فيه عن حسن الارتياد(1)، وقدر بلاغك(2) من الزاد، مع خفة الظهر، فلا تحملن على ظهرك فوق طاقتك، فيكون ثقل ذلك وبالا عليك، وإذا وجدت من أهل الفاقة(3) من يحمل لك زادك إلى يوم القيامة، فيوافيك به غدا حيث تحتاج إليه، فاغتنمه وحمله إياه، وأكثر من تزويده وأنت قادر عليه، فلعلك تطلبه فلا تجده، واغتنم من استقرضك في حال غناك، ليجعل قضاءه لك في يوم عسرتك.

واعلم، أن أمامك عقبة كؤودا(4)، المخف(5) فيها أحسن حالا من المثقل(6)، والمبطىء عليها أقبح حالا من المسرع، وأن مهبطهابك لامحالة على جنة أو على نار، فارتد(7) لنفسك قبل نزولك، ووطىء ( 642 )

Page 641