Vos recherches récentes apparaîtront ici
La Voie de l'Éloquence
al-Sharif al-Radi (d. 406 / 1015)نهج البلاغة
وتتورط(1) الظلماء، وليس طالب الدين من خبط ولا من خلط، والامساك(2) عن ذلك أمثل(3).
فتفهم يا بني وصيتي، واعلم أن مالك الموت هومالك الحياة، وأن الخالق هو المميت، وأن المفني هو المعيد، وأن المبتلي هو المعافي، وأن الدنيا لم تكن لتستقر إلا على ما جعلها الله عليه من النعماء، والابتلاء ، والجزاء في المعاد، أو ماشاء مما لا تعلم، فإن أشكل عليك شيء من ذلك فاحمله على جهالتك به، فإنك أول ما خلقت جاهلا ثم علمت، وما أكثر ما تجهل من الامر، ويتحير فيه رأيك، ويضل فيه بصرك ثم تبصره بعد ذلك ! فاعتصم بالذي خلقك ورزقك وسواك، وليكن له تعبدك، وإليه رغبتك، ومنه شفقتك(4).
واعلم يا بني أن أحدا لم ينبىء عن الله سبحانه كما أنبأ عنه نبينا(صلى الله عليه وآله)فارض به رائدا(5)، وإلى النجاة قائدا، فإني لم آلك نصيحة(6)، وإنك لن ( 638 )
Page 637