632

عناني من أمرك ما يعني الوالد الشفيق، وأجمعت عليه(1) من أدبك أن يكون ذلك وأنت مقبل العمر مقتبل(2) الدهر، ذونية سليمة، ونفس صافية، وأن أبتدئك بتعليم كتاب الله عز وجل وتأويله، وشرائع الاسلام وأحكامه، وحلاله وحرامه، لا أجاوز ذلك(3) بك إلى غيره. ثم أشفقت(4) أن يلتبس عليك ما اختلف الناس فيه من أهوائهم وآرائهم مثل الذي التبس(5) عليهم، فكان إحكام ذلك على ما كرهت من تنبيهك له أحب إلي من إسلامك إلى أمر لا آمن عليك به الهلكة(6)، ورجوت أن يوفقك الله فيه لرشدك، وأن يهديك لقصدك، فعهدت إليك وصيتي هذه.

Page 635